تشهد الأنظمة الإقتصادية المعاصرة تحولات متسارعة فرضت علي الدول تبني اُطر تشريعية مبتكرة قادرة علي مواكبة متطلبات الإستثمار العالمي وتعزيز قدرتها التنافسية. وفي هذا السياق، برزت المناطق الإقتصادية ذات الطبيعة الخاصة كإحدي أهم الأدوات التشريعية التي تلجأ إليها الدول لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال توفير بيئة قانونية مرنة ومحفزة لرؤوس الأموال، بما يوازن إعتبارات السيادة الوطنية ومتطلبات الإنفتاح الإقتصادي.
وتُعد الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس تجسيداً عملياً لهذا التوجه في التشريع المصري، حيث تم إنشاء المنطقة الإقتصادية لقناة السويس بموجب قانون المناطق الإقتصادية ذات الطبيعة الخاصة رقم 83 لسنة 2002 وتعديلاته، لتكون نموذجاً قانونياً مُتكاملاً يتمتع بخصوصية تنظيمية وإستقلال إداري ومالي، بما يُمكنه من أداء دوره كمنصة إستثمارية عالمية.
وقد سعي المشرع من خلال الإطار القانوني إلي إرساء منظومة تشريعية متطورة تقوم علي تبسيط الإجراءات، وتوحيد جهة التعامل مع المستثمرين، ومنح حوافز وضمانات قانونية تُعزز مناخ الإستثمار، وهو ما ينعكس بدوره علي رفع مستوي التنافسية الإقتصادية للدولة وجذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة.
ومن ثم، تثير المنطقة الإقتصادية لقناة السويس العديد من التساؤلات القانونية الجوهرية، لعل أبرزها: مدي فعالية هذا التنظيم التشريعي الخاص في تحقيق أهدافه الإقتصادية، وحدود الإستقلال الممنوح للهيئة في مواجهة القواعد العامة، ومدي اتساق هذا النموذج مع الإتجاهات الدولية في تنظيم المناطق الإقتصادية الخاصة.
وعليه، يهدف هذا المقال إلي تحليل الإطار القانوني الحاكم للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس، وبيان دوره كآلية تشريعية لتعزيز التنافسية الإقتصادية، وذلك من خلال دراسة تحليلية لنصوص القانون رقم 83 لسنة 2002 وتعديلاته، في ضوء التطبيقات العملية والتحديات التي تفرضها البيئة الإستثمارية المعاصرة.
المنطقة الإقتصادية لقناة السويس هي منطقة ذات طبيعة خاصة أُنشئت وفقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 2002 وتعديلاته، وتتمتع بالشخصية الإعتبارية والإستقلال الإداري والمالي، وتخضع لإدارة الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس، وتهدف إلي تنظيم النشاط الإقتصادي داخل نطاقها وفق نظام قانوني متميز يُعزز جذب الإستثمار.
1- المرونة التشريعية والدعم التنظيمي للمستثمر، حيث تتمتع المشروعات التي تُقام داخل المنطقة الإقتصادية لقناة السويس بنظام قانوني خاص مرن مُستمد من القانون رقم 83 لسنة 2002 وتعديلاته.
2- الإستقلال المالي والإداري، حيث تتمتع الهيئة بإستقلال إداري ومالي يمنحها سلطة إتخاذ القرار دون الرجوع للروتين الحكومي المُعتاد، بما يُعزز كفاءة إدارة الإستثمار.
3- خضوع المنطقة لجهة تنظيمية واحدة يُكرس مبدأ وحدة الإختصاص (الشباك الواحد)، بما يضمن سرعة إصدار التراخيص وتقليل التعقيدات الإجرائية، وتسهيل عملية التأسيس وخدمات ما بعد التأسيس.
4- حرية تملك الأجانب للمشروعات بنسبة 100% دون قيود، بما يتماشي مع المعايير الدولية لجذب الإستثمار الأجنبي المباشر.
5- ضمان حرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال إلي الخارج، مع توفير الحماية القانونية ضد القيود علي التحويلات.
6- لمجلس إدارة الهيئة وضع حوافز إضافية وإجراءات مُبسطة للمشروعات الإستراتيجية، وفقاً لسلطاته القانونية.
7- إتاحة آليات فعالة لتسوية المنازعات، بما في ذلك اللجوء إلي التحكيم المحلي والدولي، بما يُعزز الأمان القانوني للإستثمارات.
8- الإعتماد علي نظام تعاقدي مرن (حق الإنتفاع) يُـتيح الإنتفاع بالأراضي دون نقل الملكية، مع نظم سداد ميسرة، بما يقلل الأعباء المالية علي المستثمر.
9- توفير البنية التحتية داخل أراضي المنطقة الإقتصادية بأكملها، ومجهزة بالمرافق المطلوبة.
10- إعفاءات جمركية وضريبية تشمل 0% VAT علي الواردات اللازمة للإنتاج، وخصم حتي 50% من صافي الأرباح (بحد أقصي 80% من رأس المال ولمدة 7 سنوات)، مع الإستفادة من إتفاقيات التجارة الحرة لمصر.
1- المؤسسون أو الشركاء بحسب الأحوال وجنسياتهم.
2- الغرض من المشروع، والتكاليف الإستثمارية، والشكل القانوني للمشروع، وقيمة رأس المال.
3- مصادر التمويل، والإحتياجات من داخل البلاد أو من الخارج.
4- المساحات المطلوبة، وعدد العمالة وأنواعها وجنسياتها.
5- نسبة المنتج المخصص للتصدير خارج البلاد، والآثار البيئية.
تتخذ المشروعات المُقامة داخل المنطقة الإقتصادية الخاصة بقناة السويس أحد الأشكال القانونية، والتي تتمثل في:
المنشأة الفردية – شركة الشخص الواحد – فروع الشركات الأجنبية – فروع الشركات المحلية – شركة التوصية البسيطة – شركة التضامن – الشركة المساهمة – الشركة ذات المسئولية المحدودة – شركة التوصية بالأسهم.
يصدر مجلس الإدارة للهيئة نماذج عقود التأسيس للشركات ، ولا يجوز أن تتضمن ما يُخالف النظام العام أو القانون، ولا يستلزم لتأسيس الشركات الحصول علي موافقة للمشروع أو أرض لإقامة المشروع.
المنشأة الفردية هي نشاط تجاري يملكه شخص واحد سواء كان مصرياً أو أجنبياً، وهو القائم بأعمال التأسيس والإدارة، ويكون مسئولاً شخصياً عن جميع إلتزاماتها، ولا تتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة عن مالكها، وأن يتمتع مالكها بالأهلية القانونية.
رأس المال للمنشأة الفردية ، الحد الأدني لرأس المال هو 100000 جنية مصري، بإستثناء الأنشطة الخدمية التي تعمل داخل المناطق الصناعية والمدن العمرانية حيث يكون الحد الأدني لرأس المال 10000 جنية مصري.
لا يجوز أن يكون مالك المنشأة الفردية شخص إعتباري.
شركات التضامن هي شركة تؤسس من شخصين أو أكثر للعمل تحت اسم تجاري واحد، ويكون الشركاء مسؤولين مسؤولية تضامنية كاملة، ويتكون إسم الشركة من أسماء الشركاء أو أحدهم وإضافة لفظ (وشركاه) أو ما يفيد ذلك، وأن يتمتع الشركاء بالأهلية القانونية.
رأس مال شركات التضامن، الحد الأدني لرأس المال هو 300000 جنية مصري، بإستثناء الأنشطة الخدمية التي تعمل داخل المناطق الصناعية والمدن العمرانية حيث يكون الحد الأدني لرأس المال 30000 جنية مصري.
يجوز تملك الأجانب بنسبة 100% ، فيما عدا الأنشطة المقتصرة علي المصريين.
المسئولية التضامنية للشركاء، يكون جميع الشركاء مسؤولين بالتضامن عن إلتزامات الشركة في أموالهم الشخصية، وتكون إدارة الشركة لأحد الشركاء أو جميعهم أو مدير يتم تعيينه، وتكون مسئوليتهم تضامنية تجاه ديون الشركة.
شركات التوصية البسيطة هي شركة تتكون من شركاء متضامنين وشركاء موصين، ولا يجوز أن يتضمن إسم الشركة إسم الشريك الموصي.
رأس مال شركات التوصية البسيطة، الحد الأدني لرأس المال هو 300000 جنية مصري، بإستثناء الأنشطة الخدمية التي تعمل داخل المناطق الصناعية والمدن العمرانية حيث يكون الحد الأدني لرأس المال 30000 جنية مصري.
يجوز تملك الأجانب بنسبة 100%، فيما عدا الأنشطة المقتصرة علي المصريين.
مسئولية الشركاء، يكون الشريك المتضامن مسئول مسئولية كاملة عن ديون الشركة وله حق الإدارة، ويكون الشريك الموصي مسئولاً فقط في حدود حصته وليس له حق الإدارة.
الشركات ذات المسئولية المحدودة، هي شركة تتكون من شريكين بحد أدني سواء كان شخص طبيعي أو إعتباري، وبحد أقصي خمسون شريكاً، وأن يتمتع الشركاء الطبيعيون بالأهلية القانونية، وإذا تجاوز عدد الشركاء 10 فيجب تشكيل مجلس رقابة لا يقل عن ثلاثة أعضاء من غير المديرين.
إسم الشركة، يجوز أن تحمل الشركة إسم أحد الشركاء، أو اسماً تجارياً خاصاً، أو اسماً مشتقاً من غرضها.
رأس مال الشركة، يتم تحديد الحد الأدني لرأس مال الشركة بواسطة الشركاء في عقد التأسيس .
غرض الشركة:
- إذا كان غرض الشركة (تشغيل العمالة) داخل مصر أو بالخارج أو كليهما، فيجب ألا يقل رأس المال المدفوع عن 100000 جنية مصري.
- وفي حال التشغيل بالخارج فقط فيجب ألا تقل نسبة مشاركة المصريين عن 51% ، وفي حالة التشغيل الداخلي أو المشترك فتكون نسبة المشاركة المصرية 100%.
حصص الشركاء، يجوز للشركاء تقديم حصص عينية، وبشرط ألا تقل الحصة النقدية عن 25% من رأس مال الشركة، ويتم تقييم الحصص العينية بواسطة خبير مُختص.
يجوز تملك الأجانب بنسبة 100%، فيما عدا الأنشطة المقتصرة علي المصريين، أو التي تتطلب نسبة مشاركة محددة.
إدارة الشركة، يجب أن يكون أحد المديرين علي الأقل مصري الجنسية.
الشركات المساهمة، هي شركة تتكون من 3 مساهمين بحد أدني سواء كان شخص طبيعي أو إعتباري، وبدون حد أقصي، وأن يتمتع المساهمون الطبيعيون بالأهلية القانونية.
رأس مال الشركة، الحد الأدني لرأس المال هو 250000 جنية مصري، ويتم سداد 10% منه وقت التأسيس، ويُستكمل إلي 25% خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ التأسيس، ويجوز أن يصل رأس المال المُرخص به إلي عشرة أضعاف رأس المال المُصدر.
يجوز تملك الأجانب بنسبة 100%، فيما عدا الأنشطة المقتصرة علي المصريين، أو التي تتطلب نسبة مشاركة محددة.
الحد الأدني لعدد أعضاء مجلس الإدارة هو 3 أعضاء، ويجوز أن يكون بعضهم أو جميعهم من غير المساهمين، ويجوز أن يكونوا جميعاً أجانب.
يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة علي تعيين أكثر من ممثل للشخص الإعتباري في مجلس الإدارة، ويُحسب كل ممثل ضمن تشكيل المجلس ونصاب الإجتماعات والتصويت.
ويجوز أن يتضمن النظام الأساسي إصدار أسهم للعاملين بشرط ألا تتجاوز 25% من إجمالي الأسهم، وأن تكون مدفوعة بالكامل.
في حال طرح الأسهم للإكتتاب العام، فيجب ألا يقل رأس المال المُصدر عن مليون جنية مصري.
يجوز للقُصر المساهمة من خلال الولي الطبيعي بأموال مقدمة منهم، وإذا كانت من أموال القاصر الخاصة فيلزم الحصول علي إذن من المحكمة المختصة.
في حال وجود حصة عينية، فيتم تقييم الحصص بواسطة لجنة من الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس، علي ألا تتجاوز 75% من إجمالي رأس المال.
غرض الشركة:
- إذا كان غرض الشركة التعامل في النقد الأجنبي (الصرافة)، فيجب ألا يقل رأس المال المدفوع عن خمسين مليون جنية مصري، وأن تكون نسبة المشاركة المصرية 100%، مع ضرورة الحصول علي موافقة البنك المركزي المصري قبل التأسيس.
- إذا كان غرض الشركة ممارسة نشاط التأمين، فيجب ألا يقل رأس المال المُصدر عن ثلاثون مليون جنية مصري، وأن يُسدد نصفه علي الأقل عند التأسيس، مع الحصول علي موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية مُسبقاً.
- إذا كان غرض الشركة تشغيل العمالة (داخل مصر أو خارجها أو كليهما)، فيجب ألا يقل رأس المال المدفوع عن مائة ألف جنية مصري، وفي حالة التشغيل بالخارج فقط فيجب ألا تقل نسبة مشاركة المصريين عن 51%، أما في حالة التشغيل الداخلي أو المشترك فتكون نسبة المشاركة المصرية 100%.
- إذا كان غرض الشركة هو إصدار صحيفة أو نشرة، فيُشترط أن تكون الشركة في شكل شركة مساهمة، وأن تكون نسبة المشاركة المصرية 100%، ولا يجوز أن تتجاوز مساهمة الشخص وأسرته حتي الدرجة الثانية 10% من رأس المال ، ويجب ألا يقل رأس المال المدفوع عند التأسيس عن 10% من رأس المال المُصدر، وأن يكون الحد الأدني لرأس المال المُصدر قبل الإصدار، كالتالي:
- 1000000 جنية مصري للصحف اليومية.
- 250000 جنية مصري للصحف الأسبوعية.
- 100000 جنية مصري للصحف الشهرية (مع حد أدني عام 250000 جنية مصري).
شركة التوصية بالأسهم هي شركة تتكون من 2 شركاء بحد أدني سواء كانوا أشخاص طبيعية أو إعتبارية، وأن يتمتع الأشخاص الطبيعية بالأهلية القانونية، ويكون للشركة إسم تجاري مُشتقاً من غرضها، ويجوز أن يتضمن إسم الشريك المتضامن، ويجب أن يكون هناك شريك متضامن واحد علي الأقل، وأن يتم ذكر إسمه في عنوان الشركة ويتولي إدارتها.
رأس المال للشركة، الحد الأدني لرأس المال المُصدر هو 200000 جنية مصري، ويتم سداد 10% عند التأسيس، وإستكماله إلي 25% خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التأسيس، ويجوز أن يصل رأس المال المُرخص به إلي عشرة أضعاف رأس المال المُصدر.
الحد الأدني للحصص النقدية هو ربع رأس المال المُصدر،والحد الأقصي للحصص العينية هو ثلاثة أرباع رأس المال المُصدر.
في حال طرح الأسهم للإكتتاب العام، فيجب ألا يقل رأس المال المُصدر عن مليون جنية مصري.
في حال وجود حصة عينية، فيتم تقييم الحصص بواسطة لجنة من الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس.
يجوز تملك الأجانب بنسبة 100%، فيما عدا الأنشطة المقتصرة علي المصريين، أو التي تتطلب نسبة مشاركة محددة.
الحد الأدني لعدد أعضاء مجلس الرقابة هو ثلاثة أعضاء، ويجوز أن يكونوا من غير الشركاء المديرين أو من الشركاء الآخرين.
غرض الشركة:
- إذا كان غرض الشركة تشغيل العمالة (داخل مصر أو خارجها أو كليهما)، فيجب ألا يقل رأس المال المدفوع عن مائة ألف جنية مصري، وفي حالة التشغيل بالخارج فقط فيجب ألا تقل نسبة مشاركة المصريين عن 51%، أما في حالة التشغيل الداخلي أو المشترك فتكون نسبة المشاركة المصرية 100%.
- إذا كان غرض الشركة هو إصدار مجلات أو صحف، فيُشترط أن تكون نسبة المشاركة المصرية 100%، ولا يجوز أن تتجاوز مساهمة الشخص وأسرته حتي الدرجة الثانية 10% من رأس المال ، ويجب ألا يقل رأس المال المدفوع عند التأسيس عن 10% من رأس المال المُصدر، وأن يكون الحد الأدني لرأس المال المُصدر قبل الإصدار، كالتالي:
- 1000000 جنية مصري للصحف اليومية.
- 250000 جنية مصري للصحف الأسبوعية.
- 100000 جنية مصري للصحف الشهرية (مع حد أدني عام 250000 جنية مصري).
1- خطاب موجه إلي إدارة خدمات المستثمرين لطلب بدء إجراءات التأسيس.
2- صور من التوكيلات الصادرة من جميع المؤسسين أو الشركاء أو مالك الشركة (بحسب الأحوال)، علي أن تتضمن نصاً صريحاً بالتفويض في تأسيس الشركات، وفقاً للنموذج المعتمد من الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس.
3- نموذج الإستعلام الأمني في حالة وجود شركاء أجانب، أو حال كون مالك الشركة أو المدير أجنبي.
4- شهادة عدم إلتباس للإسم التجاري للشركة.
5- صور بطاقات الرقم القومي للمصريين أو جوازات السفر السارية لغير المصريين من المؤسسين أو الشركاء أو مالك الشركة.
6- شهادة بنكية بإيداع ما لا يقل عن 10% من قيمة رأس المال المُصدر (للشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم)، وعند تأسيس شركة الشخص الواحد مطلوب شهادة بنكية بإيداع 100% من قيمة رأس المال المُصدر.
7- صورة من كارنية نقابة المحامين للمحامي الذي يقوم بتوقيع عقد التأسيس.
8- في حالة وجود حصص عينية في الشركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم، يجب تقديم التقرير الأصلي الصادر عن اللجنة المشكلة من الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس لتقييم هذه الحصص.
9- في حالة وجود حصص عينية في الشركات ذات المسئولية المحدودة، فيكفي تقديم تقرير من خبير متخصص وفقاً لطبيعة الحصة.
10- عقد إيجار مقر الشركة، علي أن يكون داخل المنطقة الإقتصادية لقناة السويس.
11- إقرار قبول تعيين لمراقب الحسابات (علي أن يكون مُقيداً بسجلات الهيئة).
1- خطاب علي ورق الشركة موجه إلي إدارة خدمات المستثمرين لطلب إصدار البطاقة الضريبية.
2- مستخرج حديث من السجل التجاري للشركة.
تتمتع الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس داخل نطاقها بإختصاصات الجهة الإدارية المنوط بها تطبيق قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في جميع مراحل الشركة، ولها إصدار تراخيص مزاولة النشاط وشهادات الأسماء التجارية (بما فيها عدم الإلتباس)، كما يتمتع مجلس إدارتها بصلاحيات الجهات الحكومية المختصة لوضع القواعد والإشراف والتفتيش بما يتناسب مع طبيعة المنطقة.
كما يجوز للهيئة تأسيس شركة تنمية رئيسية أو الترخيص للغير بتأسيسها في شكل شركة مساهمة يكون غرضها تطوير المنطقة، كما يجوز لمجلس الإدارة إسناد أعمال تنفيذ وإدارة وصيانة البنية التحتية والموانيء والترويج للمنطقة إلي هذه الشركة.
يخضع الإستيراد من المناطق الإقتصادية إلي داخل البلاد للقواعد العامة التي يضعها مجلس الإدارة بعد موافقة وزير التجارة والصناعة وإعتماد مجلس الوزراء، وتشمل تحديد السلع وشروط إستيرادها، مع معاملة منتجات المنطقة معاملة المنتج الوطني.
تُعامل السلع الواردة من داخل البلاد إلي المناطق الإقتصادية الخاصة معاملة الصادرات، وتخضع لضريبة القيمة المضافة بسعر صفر وفقاً لقانون الضريبة علي القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
يتم حصول الشركات والمنشآت علي الأراضي والعقارات داخل المنطقة بنظام حق الإنتفاع السنوي بقرار من مجلس الإدارة لمدة لا تجاوز 50 عاماً قابلة للتجديد.
تتمتع المشروعات داخل المنطقة الإقتصادية بنظام جمركي وضريبي مُحفز، حيث تُعفي واردات المشروع من المواد والأدوات اللازمة للإنشاء والتشغيل من الرسوم الجمركية، مع تطبيق الجمارك فقط علي المكونات الأجنبية عند دخول المنتج النهائي إلي السوق المحلي، مع إعادة التصدير دون قيود.
كما تخضع المعاملات داخل المنطقة لضريبة قيمة مضافة بنسبة 0% علي كافة الواردات من الداخل أو الخارج، بما في ذلك مستلزمات الإنتاج والمواد الخام وقطع الغيار، بينما تُطبق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% علي المنتجات التي يتم طرحها داخل السوق المحلي.
وفيما يتعلق بضريبة الدخل، تتمتع المشروعات الإستثمارية بحافز إستثماري يتمثل في خصم يصل إلي 50% من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة، بما لا يجاوز 80% من رأس المال المدفوع، وذلك لمدة لا تتجاوز سبع سنوات من تاريخ بدء التشغيل.
يجوز بقرار من مجلس الوزراء، بناءً علي عرض مجلس الإدارة للهيئة، منح المشروعات كثيفة العمالة أو العاملة في مجالات تعميق المكون المحلي واللوجيستيات والطاقة والزراعة والنقل، حوافز غير ضريبية تشمل علي الأخص:
1- أن يتم منحها بشكل عادلِ ودون تمييز بين المشروعات المتماثلة وبما لا يُعد دعماً مخالفاً للإلتزامات الدولية.
2- ألا تُمنح إلا بعد بدء التشغيل الفعلي والإلتزام بالبرنامج الزمني والتشغيلي، وعدم الجمع بينها وبين الحافز الإستثماري بقانون الإستثمار.
- وتُمنح لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط بقرار من مجلس الإدارة، بعد دراسة الأثر الإقتصادي وتوافر مبررات الإستمرار.
- ويجوز سحب تلك التيسيرات بعد موافقة مجلس الإدارة في حال تعثر المشروع أو الإخلال ببرنامجه الزمني أو تغيير هيكل الملكية دون موافقة، أو في حال تجاوز نسبة المبيعات المحلية 85% من إنتاج المشروع الذي تتجاوز نسبة مكونه المحلي 40% من تكلفة المنتج.
- ويجوز بقرار من مجلس الوزراء، بناءً علي عرض مجلس الإدارة، الجمع بين أكثر من حافز أو تيسير غير ضريبي، علي أن يُستند ذلك إلي دراسة مالية وإقتصادية متكاملة تُبين جدوي المشروع ومبررات الحافز وأثره الإقتصادي ومصادر تمويله. ويتولي مجلس الإدارة وضع دليل إجرائي لتنظيم طلبات هذه الحوافز، مع تحمل المنطقة الإقتصادية لكافة الأعباء المالية المترتبة عليها دون تحميل الخزانة العامة أي تكاليف إضافية.
ختاماً، يتبين أن الإطار القانوني الحاكم للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس لا يقتصر علي كونه مجموعة من القواعد المنظمة، بل بُشكل منظومة تشريعية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين جذب الإستثمارات وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، وبين ضمان الإنضباط القانوني وحماية الحقوق، وذلك من خلال ما يتيحه من مرونة تنظيمية، وحوافز إستثمارية، وآليات فعالة لتبسيط الإجراءات وتسريع دورة الإستثمار.
وفي هذا الإطار، يتعاظم الدور المهني المتخصص لمؤسسة السعدني ومشاركوه للإستشارات القانونية بإعتبارها شريكاً قانونياً إستراتيجياً للمستثمرين، حيث تضطلع بدور محوري في توجيه الإستثمارات نحو الإطار القانوني الأمثل، وصياغة الهياكل القانونية السليمة، وإدارة إجراءات التأسيس والتراخيص بكفاءة عالية، فضلاً عن تقديم إستشارات قانونية دقيقة تضمن الإمتثال الكامل للتشريعات ذات الصلة، بما يُسهم في تحصين المراكز القانونية للمستثمرين، وتعظيم الإستفادة من الحوافز المقررة، وتقليل المخاطر المحتملة، وصولاً إلي تحقيق استثمار مستقر وآمن ومستدام داخل المنطقة.